الأحد، 25 يوليو 2010

انفع العلم ما عمل به (1)

مـــدخل ..
تعريفات الخجل

تعددت التعريفات والمفاهيم الخاصة بالخجل فالبعض عرف الخجل من خلال المواقف والتفاعلات الاجتماعية والبعض الآخر عرف الخجل من خلال الجانب الوجداني وما يحدث من مشاعر وعواطف مختلطة، والبعض أشار إلى ما يمكن أن يتسبب به الخجل من نقص الثقة وانخفاض تقدير الذات والتوكيدية.

ونظراً لتعدد تلك التعريفات والمفاهيم باختلاف العلماء والباحثين فقد تم صياغة تعريف شامل يركز على جميع المظاهر والسلوكيات والمكونات المختلفة للخجل بأنه ( حالة انفعالية متعلمة أو مفروضة على الفرد لأسباب تتألف من مجموعة من الاتجاهات والمشاعر الحادة التي تؤدي إلى ظهور جملة من الأعراض السلوكية كالإحجام عن المشاركة في النشاطات الجماعية، وحلقات النقاش الجماعي، وتجنب المبادرة، واللجوء إلى الصمت خوفاً من احتمال التعرض للنقد، وشعور الفرد بالحساسية للذات مما قد يؤدي به إلى التعاسة، والتردد، والانسحاب، والذي قد يتحول بمرور الوقت والتقدم في العمر إلى نمط حياة ).


وقد يتداخل الخجل مع مفاهيم أخرى مرتبطة به كالحياء، والقلق الاجتماعي، والخواف الاجتماعي، والانطواء، والارتباك.
لذلك علينا التعرف على تلك المفاهيم لمعرفة الفرق بينها وبين الخجل الذي قد نراه منتشرا بكثرة بين الطالبات ابتداء من مرحلة رياض الأطفال مستمرا معهن الى مراحل أعلى.
 
الحياء

في اللغة يعني الحشمة والتوبة وانقباض النفس من الشيء وتركه خوفاً من اللوم (المنجد،۲۰۰۰).
ويعرف حسين(۲۰۰۹) الحياء بأنه سلوك إرادي يقصد به احترام الطرف الآخر في التفاعل، فهو يؤدي وظيفة وقائية تجعل الفرد يقدر حجم الخبرات التي سيمر بها قبل أن يندفع إليها بحيث يتوقف ليفكر ويحدد المناسب من القول والفعل للموقف.

القلق الاجتماعي

يعرف ماركوي وماركوي (2005، Markway & Markway) القلق الاجتماعي بأنه خبرة أو تجربة خشية وقلق ناجمة من احتمال حقيقي أو خيالي من حيث تقييم الآخرين للفرد أو الحكم عليه بطريقة ما .
وكثيراً ما يتم الخلط بين الخجل والقلق الاجتماعي وذلك بسبب تداخل كل منهما فيما يتعلق بالأعراض المعرفية السلبية والاستجابات الفسيولوجية والميل إلى تجنب المواقف الاجتماعية، وقد يوضح ذلك أن الاختلاف بينهما هو اختلاف في الدرجة أكثر من كونه اختلاف في النوع ، وأن القلق الاجتماعي يمثل الحالة القصوى للخجل.

الخواف الاجتماعي

ورد تعريف الخواف الاجتماعي (الرشيدي وآخرون,۲۰۰۱) بأنه خوف مستديم وملحوظ من مواقف اجتماعية أو مواقف عمل أو أداء قد يحدث فيها للفرد ارتباك أو ورطة ، وقد تأخذ استجابة الفرد للموقف شكل نوبة هلع .
ويذكر بأن القليل ممن هم دون سن الثامنة عشرة يتم تشخيصهم بأنهم مصابون بالرهاب أو الخواف الاجتماعي، وإذا تم تشخيصهم بذلك فقد يكون هناك احتمالية كبيرة في اتسامهم بالخجل في سنين طفولتهم المبكرة.

الانطواء

يذكر حسين(۲۰۰۹). بأن الانطواء هو ميل الفرد إلى توجيه الاهتمام إلى الداخل، حيث تكون الاهتمامات والطاقة منصبة على الذات والعالم الخاص به.
والفرق بينهما يكمن في أن المنطوي يميل لعدم الاختلاط بالآخرين مع القدرة والكفاءة في المواقف التي تتطلب ذلك، بينما الخجول يرغب الاختلاط بالآخرين لكن أسباباً كثيرة تمنعه من ذلك . والمنطوي يستمتع بوحدته، ورغبته بأن يكون صديقاً مقرباً من الآخرين ضئيلة مقارنة بالخجول.

الارتبـــاك

هناك منظوران للارتباك فالمنظور الاجتماعي يرى الارتباك على أنه عائق ومعطل لسير التفاعل الاجتماعي واستمراره بشكل طبيعي ومتناغم. وأن الارتباك هو جزء أصيل في مواقف التفاعل وبين طرفي التفاعل على ألا يكون التوقف عن التفاعل والانسحاب من التفاعل هو خيار مفضل لدى الطرفين. فالارتباك موقف مؤقت على الأطراف المعنية في التفاعل إيجاد طريقة للتغلب عليه للعودة إلى التفاعل من جديد. وفي ضوء هذا المنظور فإن الارتباك ليس مجرد خبرة غير سارة يجب تحاشيها وإنما له وظائف مهمة هي:

• كابح مؤقت لتعديل السلوك المشكل.

• يتيح الفرصة للتفاعل الاجتماعي لأن يكون أكثر مرونة.

أما المنظور الثاني فيركز على خبرة وسلوك الفرد الواحد الذي يواجه المأزق في موقف التفاعل. ويعرف هذا المنظور الارتباك بأنه حالة حادة من الاهتياج والرعونة والكدر تنشأ نتيجة لتعرض الفرد لموقف يزيد فيه إدراكه للتهديد بسبب تقييم غير مرغوب لذاته من طرف آخر حقيقي او متخيل. وهو بذلك خبرة غير سارة يتعرض لها الفرد في المواقف الاجتماعية المختلفة. وما تزال النظريات غير حاسمة بالنسبة للخجل والارتباك وهل هما مختلفان أم ماذا. ولكن كثير من الدراسات بينت أن الارتباك هو انفعال ورد فعل يحدث للشخص الخجول ( كروزير،۲۰۰۱/۲۰۰٩).

الخجل والمزاج

يعتبر المزاج من المجالات والمحاور الأساسية ذات العلاقة القوية بالخجل أيضاً، ويعرف المزاج بأنه ميل فطري طبيعي نحو معايشة واكتشاف البيئة والاستجابة معها بطريقة متميزة. ويحتوي المزاج على جانب مهم يطلق عليه "الكف السلوكي" أو المنع السلوكي ويعني الميل والاستعداد نحو الحذر والاحتراس خاصة في المواقف والظروف غير المألوفة (Markway & Markway, 2005).

يتبع .......................
 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المراجع :
المنجد في اللغة والأعلام. (۲۰۰۰). بيروت: دار المشرق.
حسين، طه. (٢۰۰۹). إستراتيجيات إدارة الخجل والقلق الاجتماعي. عمان: دار الفكر.
الرشيدي، بشير ومنصور، طلعت و النابلسي، محمد و الخليفي، إبراهيم و الناصر، فهد و بورسلي، بدر و آخرون. (۲۰۰١). سلسلة تشخيص الاضطرابات النفسية: اضطراب القلق. مكتب الإنماء الاجتماعي بدولة الكويت، ۹ .
كروزير، راي. (٢۰۰۹). الخجل (ترجمة معتز سيد عبدالله). الكويت: المجلس الوطني للثقافة والفنون. (العمل الأصلي نشر في عام ٢۰۰۱).
Markway, B. & Markway, G. (2005). Nurturing the Shy Child. NewYork: Thomas Dunne Book



السبت، 24 يوليو 2010

انفع العلم ما عمل به

لطالما عشقت ما يسمى بعلم النفس المرضي psychopathology وكذلك علم النفس العيادي Clinical Psychology

وهما من ميادين علم النفس لكن الأول يندرج تحت الميادين النظرية والأخر تحت الميادين التطبيقية

فعلم النفس المرضي psychopathology يبحث في السلوك المضطرب ونواحي العجز في أداء الفرد وكذلك يهتم بدراسة

الاضطرابات النفسية والعقلية .

وقد يخلط البعض بينهما بسبب اشتراكهما واهتمامهما بنفس الموضوعات،

لكن التفريق بينهما ليس بالأمر الصعب

فعلم النفس العيادي هو ممارسة لتطبيق المعرفة النفسية من تشخيص وتقديم خطة علاجية

لمساعدة الأفراد المصابين باضطرابات سواء نفسية او عقلية او سلوكية والوصول بالفرد الى حالة من التوافق مع الذات

والآخرين ومتابعة الفرد بعد ذلك بغية الوقاية وتقليل حدوث الانتكاس .



لا يجب على من يقرأ في علم النفس المرضي أن يحاول فحص الآخرين من حوله وتشخيصهم

لأن بعض من الاضطرابات يجب ان تشخص من قبل مختص مؤهل لذلك

وليس أي شخص لمجرد أنه مهتم أو مطلع وقاريء جيد يستطيع أبداء

حكم او رأي تجاه أي فرد ليصدر عليه حكم بأنه مصاب باضطراب سلوكي أو نفسي او عقلي.



تلك مسؤولية كبيرة وعليه وجب التنويه.



حين تعشق أمراً وتحاول ترسيخ ذلك العشق بدراسة فأنك حتماً تعطي أفضل ما لديك

ليصل بك الأمر للبحث والتفتيش عن كل ما قد يساهم في اضافة جديدة تعمل على

اختصار الوقت والجهد ، ليس ذلك فقط بل تنمي لدى الفرد قدرته على الخيال والتخيل

لخلق صور جديدة تتيح للفرد رؤية الأفضل بعين العقل (الخيال).



سأتحدث بعون الله عن استخدام الخيال في الارشاد والعلاج وكيف كان له اثر فعال في تخفيض سلوك الخجل

بعد ان اقف قليلاً على بعض النقاط المهمة التي تستوجب ذكرها.



* الخجل وتداخله مع مفاهيم اخرى .

* أنواعه وأشكاله .

* الأسباب المؤدية لتكوينه .

* النظريات المفسرة له .



كل ذلك من خلال ملخص لرسالتي والتي حصلت فيها على درجة الماجستير في التربية الخاصة تخصص تربية الموهوبين

وخلال سردي للملخص سأخبركم بما قد يدور من اسئلة داخل اذهانكم

لماذا الخجل

ولماذا الموهوبين

وما دخل الخيال والخجل والموهوبين


 
 
!!!!!!!!!

؟؟؟؟؟

الثلاثاء، 20 يوليو 2010

وقفة مع الذات

لا تخطيء بحق نفسك

مدخل ...
     منذ مدة لم أحاول أن أكتب شيئاً 
ولكي أكون صادقة أكثر مع نفسي ومع من يقرأ حاولت لكنني لم أستطع 
يا ترى لماذا ؟؟ 

أذكر جيداً حين كتبت أول خاطرة ، لقد كنت في المرحلة المتوسطة
وكأي فتاة بتلك المرحلة فقد كنت أعيش مرحلة المراهقة بكل تفاصيلها  
صحيح لم أكن الفتاة المتمردة والعنيفة والغريبة الأطوار ولكن كنت
بنظر الآخريات الفتاة المغرورة

ليس هذا المهم ما يهمني ويهم اي شخص هو الكتابة والتحولات التي حدثت
حين كتبت تلك الخاطرة أعجب بها الكثير ممن قرأها وفي تلك الفترة كنت
متيقنة انني أستطيع ان أكتب وأعبر بشكل جيد عما أريده وعما يمر بحالة
المجتمع.
وفي كل مرة كنت أكتب وأكتب إلى ان يشغلني شاغل أكبر وأتوقف
لكني أعود لأكتب مرة آخرى لأجد نفسي أفضل بفعل تقدم العمر
واكتساب المعرفة الجديدة والأرتقاء في تعلم علوم ومهارات
واتساع الأدراك.
وأفضل ما كتبت ما تزامن مع رحلة دراسة الماجستير
كنت في سباق مع نفسي والزمن والرسالة بالرغم من ضغوط المشرف
لكني كنت أجد بعض منافذ للأختلاء مع القلم والورقة وما يجول بداخل
النفس والقلب والعقل والروح
كانت الكتابة ملاذاً ، وحصناً
كانت بالنسبة لي كبطارية شحن أعيد بها تعبئة ما فقدته من طاقة خلال نهار تكدست فيه
الكتب والمراجع من حولي
بالكتابة كنت أغفو مطمئنة قليلاً

اليوم وبعد أن حصلت على الدرجة وأنهيت أعباء الدراسة أجد صعوبة في ان أكتب شيئاً
وكأني للتو أحاول أن أخوض عالم الكتابة

أعرف السبب جيداً .. وان كنت في احيان كثيرة أحاول الهروب منه
لكني يقيناً أعرف السبب  

ذات مرة قال أحدهم
"اما ان ياتي بعض الاشخاص ويحاولو غمس انوفهم بهذا الادب ويظهروا قدراتهم ورقي فهمهم (غرورهم) والمعنى في بطن الشاعر"
ذلك الشخص لم يقصد الأساءة بعينها بقدر ما كان يقصد أن يثير استفزازي لكن لربما ما كان يجدر ان يحدث ذلك
وحين حدوثه ما كان يجدر بي أن أشعر حيال الأمر بتلك الحساسية المفرطة لأكمم قلمي وأطوي أوراقي وأتوقف

ما أرغب ان أجعلكم تصلون اليه من كل ما رويته لكم 
لا تخطيء بحق نفسك وان أخطأ الآخرين بحقك 
قد يعتذرون لك وتعود معهم كما كنت وكأن شيئاً لم يكن لكن حساسيتك المفرطة قد تجعلك تخسر الكثير 
والسبب هنا ليسو هم بل أنت

مخرج ... 
سأعود لأكتب من جديد